الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

نقطة ساخنة... المشرف

نقطة ساخنة...
تظهر في بعض المساحات الإعلانية لبعض القنوات فواصل إعلانية تعلم المشاهد عن أبرز ما سيتابعه في القناة خلال الأيام أو الدقائق القادمة وبعضها يحمل عناوين مثل:-

تحت المجهر...
ملف على الطاولة...
نقطة ساخنة...الخ
وأثناء تصفحي للمنتدى شدّني مشاركة الأخ أحمد الربخي والمعنون بـ
ماذا "يجب " أن يضيف مشرف مراكز مصادر التعلم إلى " أخصائي و أخصائية مركز مصادر التعلم
ولذلك فإني اعتبر هذا الموضوع نقطة ساخنة لكونه قد حمل تساؤل جدي لدرجة أنه يكشف آلية عمل مشرف مصادر التعلم وبعبارات تنم عن ذكاء محدق من قبل طارح الموضوع بدليل إيراده لمسوغات يجب على المشرف انتهاجها للوصول إلى الأهداف المرجوة منه وعليه أود التعقيب على الموضوع - من وجهة نظري – وإفراده بمشاركة مستقلة.

نتناول التعقيب من محورين
المحور الأول
1/1 أخصائي مصادر التعلم
2/1 طبيعة وآلية العمل بمركز مصادر التعلم
3/1 علاقة الأخصائي بالمشرف

المحور الثاني
1/2 أسلوب الإشراف المستخدم في متابعة الأخصائي/ ـة
2/2 البرامج الإنمائية
3/2 التقويم
أولا:-
1/1 :- لا يخفى عليكم بأن دور أخصائي مصادر التعلم مهم للعملية التعليمية وركيزة أساسية لبناء العقول وتعوّل عليه الكثير من الدول لكونه يحتوي على مفاتح المعرفة من كتب ودوريات وشبكة عنكبوتية وخدمات...الخ، ولا يتأتي هذا الدور إلا من خلال تفاعل أفراده ووجود كادر بشري – أخصائي - قادر على تلبية احتياجات المستفيد، فليس من المستغرب بدولة مثل كوريا الجنوبية بأن يوجد في كل مدرسة تضم 700 طالب مكتبة ضخمة وثلاث مكتبات متوسطة ومكتبة متخصصة للصف الأول وأخرى للثاني والثالث لعامة الطلبة وان معدل قراءة الطالب من 5 إلى 10 كتب أسبوعيا وان نسبة العزوف عن القراءة 3% فقط، فهل يستطيع أخصائي المركز أو أمين المكتبة استفئ جميع متطلبات الطلبة؟!
ربما تتباين الردود وربما نتفق وبقوة على الاستطاعة والقدرة شريطة أن يكون الأخصائي حريص على بذل الجهد والارتقاء بما يخدم تلك المتطلبات، وقد هيئت له كافة الظروف فأخصائي المصادر هو الدعامة والحلقة الوصل بين الطرفين.

2/1 :- طبيعة وآلية العمل بمركز مصادر التعلم
لو أتينا إلى كلمة طبيعة هي السجية أو الخطة أو الأطر المتفق عليها في العمل وقد يطرح القارئ سؤالا ما هي طبيعة عمل أخصائي المصادر؟ ولن ندخل في خصوص الكلمة وتفصيلها بقدر ما تكون صورة العموم أوضح وهي "خدمة المجتمع المدرسي" وعليه هناك مهام يجب على الأخصائي الالتزام بها وتنفيذها.
أما كلمة آلية عمل فهي الكيفية التي يقوم بها الأخصائي لتنفيذ تلك الطبيعة أو الأطر السابقة الذكر وقد تختلف تلك الآلية المتبعة تبعا لرؤية الأخصائي ولكن نتفق جميعا على أن التفاعل بين طبيعة العمل وآلية تنفيذها متلازمتين وان هناك خطة نموذجية حديثة ومتجددة للمركز تحمل الإبداع والتميز.
3/1:- علاقة الأخصائي بالمشرف
"...وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان..." هل من معيار في قياس العلاقة المهنية بين الأخصائي والمشرف؟ إجابتي نعم لماذا؟! لان هناك أخصائي مجيد وأخر متوسط وثالث منخفض وهذا نابعا من عمل الأخصائي الوظيفية ودرجة أداؤه بالعمل.
هل من معيار في قياس العلاقة الاجتماعية – التقبل – بين الأخصائي والمشرف؟ وهنا الإجابة يلفها الغموض لأنها نفسية وغير قابلة للقياس ولكن العلاقة المهنية تؤثر على درجة التقبل كيف؟؟؟
وجود أخصائي ذا كفاءة وفاعلية بالمركز يقابلها رضا من المشرف الأمر الذي يتيح زيارة التقبل لدى الأخصائي بخلاف تدني مستوى الفاعلية من الأخصائي يقابلها عدم الرضا من المشرف وبالتالي ربما نجد نوعا من الاختلاف...
ولكن تبقى هناك مسائل مثل تقبل النقد، سعة الصدر، التماس العذر، الاحترام، المصداقية.

***
ثانيا:-
1/2:- أسلوب الإشراف المستخدم في متابعة الأخصائي
من المتعارف عليه وجود خطة لقسم تقنيات التعليم – المصادر – وهي خطة عامة يرسم بها سياسة المحافظة للعام الدراسي وقد يتم إيضاح بنود هذه الخطة من خلال الاجتماعات أو الملتقيات أو حتى الزيارات الميدانية على إن يقوم الأخصائي بناء خطة سنوية للمركز مراعيا خطة القسم وخطة المدرسة وبما يضمن له التوفيق بينها.
فخطة المركز أساسية ومهمة جدا في تحديد أهداف المركز للعام الدراسي وأولويات التنفيذ، ولذلك يحرص المشرف على متابعة خطة المركز ويقف على بعض البنود إما نقد أو تعديل أو حتى حذف.
وهناك مجموعة من نماذج الإشراف المتبعة بصورة تلقائية منها:-
* استخدام أسلوب الإشراف بالأهداف
ويعني هذا الأسلوب الإشراف على ما ورد في الخطة السنوية للمركز من أهداف وبعد الاتفاق من وضع مجموعة من الأهداف بين الأخصائي والمشرف وإدارة المدرسة – وعلى اعتبار أن مدير المدرسة زار الأخصائي وتابع خطة المركز – وتم اعتمادها من قبل المشرف فمثلا تم تحديد بند " تنفيذ مسابقة ثقافية بين طلاب الصفوف التاسع إلى الحادي عشر" في شهر مارس وهنا نجد الفارق في إدراج المسابقة وبين تطبيقها وتنفيذها على الواقع. فهل تم تنفيذ المسابقة ام لا ؟
بمعنى أن الخطة ترسم زيارة المشرف للأخصائي ومدى إنجاح وتطبيق أهداف ومحاور الخطة. وتكون إضافة المشرف العلمية أو العملية تكون إما توجيهية أو تقويمية على وجهيّ الاختلاف ( النقد – الإقرار ).


* الأسلوب العيادي ( الإكلينيكي )
ويستخدم هذا الأسلوب في حالة وجود أخصائي منخفض الأداء وهو عبارة عن تبني مجموعة من الحلول والمهام لرفع كفاءة الأداء لدى الأخصائي وذلك بالمطالبة بتأدية تلك المهام على أن بقوم المشرف بتقييم جهود الأخصائي.
والإدلاء بكل أوجه الانجاز والتحفيز والترغيب على عطاء مستمر ودؤوب، وإبراز معالم الإخلال بالتطبيق وبيان أساليب وأدوات فاعلة للسير قدما للانجاز.
* الأسلوب التطويري
ويستخدم في حالة وجود أخصائي متوسط الأداء وذلك بإعطائه تحسينات أدائية وتطويرية للمهام المطلوب تنفيذها وبصورة أكثر فاعلية.
* الأسلوب التكاملي
يعني هذا الأسلوب تكامل مقومات الإنجاح متمثلا في وجود خطة نموذجية، إدارة مدرسة وكادر متفاعل، أخصائي مصادر متميز. ويأتي دور المشرف لإسناد وتقديم الرؤى للوصول إلى أعلى حصيلة معرفية أو عملية.

مما سبق نجد أن الأداء قرين الإشراف فلا يتحتم على المشرف إضافة خبرة وإنما تقويم خبرة في ظل وجود مرتكزات خطة سنوية ويلزمه إضافة مهارة للأخصائي منخفض الأداء وان تكون مهارات تراكمية ويمكن للأخصائي الاستعانة أو الاسترشاد بخبرات أخرى متاحة وقريبة مثل ( أخصائي مجيد أو معلم ذا أبعاد تربوية طموحة...الخ) لتحقيق الهدف المنشود.

2/2 :- البرامج الإنمائية
يقدم قسم تقنيات التعليم – مصادر التعلم - مجموعة سنوية من البرامج الإنمائية التي تسهم في رفع الأداء، وهذه البرامج قد تكون علمية أو مهارية وعليه لابد وان تكون محصلة البرامج ايجابية منعكسة على المركز، فنجد مثلا تنفيذ مشغل في التصميم ويقابلها افتقار المركز إلى اللوحات الإرشادية أو عدم تطبيق تلك المهارات الأمر الذي يفقدها فاعليتها، وإذا وجدت تحديات تصعب ترجمتها كواقع فعلي يمكن تنفيذها كواقع افتراضي بمعنى محاكاة المشغل للطلاب أو للمعلمين الذي قد يكسب البرنامج التدريبي مصداقيته، ويضيف عنصرا أدائيا للخطة وللأخصائي.
3/2:- التقويم
المتابعة الإشرافية عادة تكون تقويمية بحيث يقدم المشرف التغذية الراجعة إلى الأخصائي وتذليل التحديات التي تواجه الأخصائي حسب نطاق قدرته وإمكاناته. وهناك تظهر أدوار المشرف في إيصال المعلومة إلى الأخصائي والطريقة التي يستطيع من خلالها التحاور البناء والرقي بالحوار إلى مراتب الرضا.

هذا وقد لا يعبر ما ذكر سابقا عموم المشرفين وإنما أردت الإيضاح بأن المشرف قد يتعين عليه إضافة خبرة أو مهارة وقد يتعين عليه تقديم رؤية أو نقد أو تعديل أو تقويم ولا يشترط عليه إظهار مدلول الزيارة للأخصائي وإنما يستشف المزار من ملاحظات المشرف.
أتمنى من المشرفين ذو الخبرة إبداء الرأي في الأساليب الإشرافية المتبعة

ليست هناك تعليقات: